تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ويشهد لاختيار الثاني قوله تعالى « يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن » فطابق الأمر ما دل الشرط عليه ومن المباحث المتعلقة به إذا قلت يا زيد إذا زالت الشمس فصل هل هو مأمور الآن أو لا يكون مأمورا إلا وقت الزوال وهو المختار ولا يرد عليه أنا نختار أن الأمر قديم لأنه لا يلزم من قدم الأمر قدم كونه مأمورا ولا يرد عليه أنا نختار قدم التعلق لأن التعلق بحسبه فالتعلق إنما هو بفعله وقت الزوال وبالقائمين وقت القيام فهم بهذا القيد متعلق الأمر وهم بدون القيد ليسوا متعلق الأمر ولا يرد عليه أنا نختار في قوله إن طلعت الشمس فأنت طالق أن الإيقاع الآن والوقوع عند الطلوع لأنا لا نعني بالإيقاع إلا إيقاع ما يقع عند الطلوع فافهم هذا فإنه من نفائس المباحث ولم أجده منقولا لكن حركني له قول الشافعي في الآية إن ظاهرها من قام إلى الصلاة فعليه أن يتوضأ فتأملت كلامه لم يقل عليهم أن يتوضؤوا إذا قاموا إلى الصلاة فانظر ما أنفع تأمل كلام العلماء رضي الله عنهم لا سيما إمام العلماء وخطيبهم رحمه الله انتهى