وجدت بخط الوالد رضي الله عنه كل من زرع أرضا ببذره فالزرع له إلا أن يكون فلاحا يزرع بالمقاسمة بينه وبين صاحب الأرض كعادة الشام فإن الزرع يكون على حكم المقاسمة على ما عليه عمل الشام
وأنا أراه وأرى وجهه من جهة الفقه أن الفلاح كأنه خرج عن البذر لصاحب الأرض بالشرط المعلوم بينهما فيثبت على ذلك
وإذا عرف هذا وتعدى شخص على أرض وغصبها وهي في يد الفلاح فزرعها على عادته لا نقول الزرع للغاصب بل للمغصوب منه على حكم المقاسمة وهذه فائدة جليلة تنفع في الأحكام
وجدت بخطه رحمه الله وكنت أسمعه منه قوله تعالى « يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا » هل الضمير في « فاغسلوا » للذين آمنوا فيكونوا مأمورين الآن بالغسل وقت القيام أو للذين آمنوا القائمين إلى الصلاة لما دل عليه الشرط فلا يكونوا مأمورين إلا وقت القيام للصلاة
وفيه بحث والأظهر الثاني
وهذه قاعدة شريفة ينبني عليها مباحث كثيرة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 274
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٧٤