تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فإن تلك مقارنة ذكرية والمقارنة الحكمية حاصلة في جميع الصلاة ألا ترى أن القيام إجلالا الإجلال مقارن له دائم معه وإن وصفناه بالخروج عن الماهية في التعقل فهو من جهة دون جهة وهو معه كالفاعل والمنفعل إذا نظرت إلى الفعل وجدت له خروجا من وجه ودخولا من وجه وجدت بخط الوالد رحمه الله وكنت أسمعه منه اختلف الناس في شرط الحديبية من جاءك منا ترده هل هو مخصوص أو منسوخ في النساء بقوله تعالى « فلا ترجعوهن » والذي اختاره أنه منسوخ وفسخ للعقد في بعض المعقود من الله تعالى الذي له أن يحدث من أمره ما شاء ولا ينبغي أن يقال إنه تخصيص لأن التخصيص بيان المراد فيكون قد أطلق في العقد العام وأريد به الخاص والنبي صلى الله عليه وسلم ينزه عن أن يظهر في العقود خلاف ما يضمره ويحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم أطلق اللفظ بأمر الله تعالى من غير إرادة عموم ولا خصوص بل على مراد الله تعالى ثم جاء البيان من الله تعالى تخصيصا من عند الله تعالى
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 273 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو