تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
ومن حديثها أن صلاح الدين كان نازلا تل بانياس ببيت بسراياه فلما استهل المحرم ركب فرأى راعيا فسأله عن الفرنج فأخبره بقربهم فعاد إلى مخيمه وأمر الجيش بالركوب فركبوا وسار بهم حتى أشرف على الفرنج وهم في ألف قنطارية وعشرة آلاف مقاتل فارس وراجل فحملوا على المسلمين فثبتوا لهم وحملت المسلمون عليهم فولوا الأدبار فقتل أكثرهم وأسر منهم مائتان وسبعون أسيرا منهم بادين وأود مقدم الداوية وابن القومصة وأخو صاحب جبيل وابن صاحب مرقية وصاحب طبرية فأما بادين بن بيرزان فاستفك نفسه بمبلغ وبألف أسير من المسلمين واستفك الآخر نفسه بجملة وأما أود فجن في حبس قلعة دمشق وانهزم من الوقعة ملكهم مجروحا وأبلى في هذه الوقعة عز الدين فرخشاه بلاء حسنا واتفق أنه في يوم الوقعة ظفر أسطول مصر ببطستين وأسروا ألف نفس فلله الحمد على نصره وكان قليج أرسلان سلطان الروم طلب حصن رعبان وزعم أنه من بلاده وإنما أخذه منه نور الدين على خلاف مراده وأن ولده الصالح إسماعيل قد أنعم به عليه فلم يفعل السلطان فأرسل قليج عشرين ألفا لحصار الحصن فالتقاهم تقي الدين عمر صاحب حماة