فالتقاهم على قرون حماه فكسرهم أقبح كسرة ثم سار إلى حلب فوقع الصلح بينه وبين ابن زنكي على أن يكون له آخر بلد حماة والمعرة وأن يكون لولد نور الدين حلب وجميع أعمالها وتحالفوا ورد إلى حماة وجاءته رسل الخليفة المستضيء بالخلع والهدايا والتهنئة بالملك ثم سار إلى حصن بارين فحاصره ثم تسلمه
( ثم دخلت سنة إحدى وسبعين وخمسمائة )
وفيها كان وقعة تل السلطان بنواحي حلب وذلك أن عسكر الموصل نكثوا أيمانهم ووافوا تل السلطان في جموع كثيرة وعليهم السلطان سيف الدين غازي ابن مودود بن زنكي فالتقاهم السلطان صلاح الدين في جمع قليل فهزمهم وأسر كثيرا منهم وحقن الدماء ثم أحضر الأمراء الذين أسرهم فمن عليهم وأطلقهم
ثم سار صلاح الدين إلى منبج وأخذها في شوال من ينال بن حسان المنبجي وكان نور الدين قد أعطاها لينال عندما انتزعها من أخيه غازي بن حسان وصعد الحصن وجلس يستعرض أموال ابن حسان صاحبها وذخائر فكانت ثلاثمائة ألف دينار ومن أواني الذهب والفضة والذخائر والأسلحة ما يناهز ألفي ألف دينار ورأى على بعض الأكياس والآنية مكتوبا يوسف فسأل عن هذا الاسم فقيل ولد له يحبه اسمه يوسف وكان يدخر له هذه الأموال فقال السلطان أنا يوسف وقد أخذت ما خبي لي
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 363
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٦٣