تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ومعه سيف الدين علي المشطوب في ألف فارس فهزمهم لأنه حمل عليهم بغتة وهم على غير تعبية فضربت كوساته وعمل عسكره كراديس فلما سمعت الروم الضجة ظنوا أنهم قد دهمهم جيش عظيم فركبوا خيولهم عريا وطلبوا النجاة وتركوا الخيام بما فيها وأسر منهم عددا ثم من عليهم بأموالهم وسرحهم ولم يزل تقي الدين يدل بهذه النصرة ولا ريب أنها عظيمة وورد بغداد رسول صلاح الدين وهو مبارز الدين كشطغاي وجلس له ظهير الدين أبو بكر ابن العطار وبين يديه أرباب الدولة فجاء وبين يديه اثنا عشر أميرا عليهم الخوذ والزرديات ومع كل واحد قنطارية وعلى كتفه طارقة ملك الفرنج على القنطاريات سعف الفرنج وبين يديه أيضا من التحف والنفائس من ذلك صنم حجر طويل ذراعين فيه صناعة عجيبة قد جعل سبابته على شفته كالمتبسم عجبا ومن ذلك صينية ملآنة جواهر وضلع آدمي نحو سبعة أشبار في عرض أربع أصابع وضلع سمكة طوله عشرة أذرع في عرض ذراعين وفيها جهز السلطان القاضي أبا الفضائل بن الشهرزوري إلى الخليفة ببغداد أيضا بجواهر مثمنة وعشرة أسرى من الفرنج ( ثم دخلت سنة ست وسبعين وخمسمائة ) وفيها توجه السلطان قاصدا بلاد الأرمن وبلاد الروم ليحارب قليج أرسلان بن مسعود ابن قليج أرسلان عندما استجار محمد بن أرسلان بن داود صاحب حصن كيفا بالسلطان على حموة قليج المذكور ثم صلح الحال بينهما فنزل السلطان على حصن من بلاد الأرمن فأخذه وهدمه ثم رجع فعند وصوله إلى حمص جاءه التقليد والخلع من الخليفة الناصر فركب بها بحمص وكان يوما مشهودا وجاء إلى دمشق وولى عز الدين فرخشاه