ثم سار إلى عزاز فنازل قلعتها ثمانية وثلاثين يوما وقفز عليه وهو محاصرها قوم من الفداوية وجرح في فخذه وأخذوا فقتلوا ثم افتتح عزاز
ومن كتاب منه إلى أخيه العادل ولم ينلني من الحشيشي الملعون إلا خدش قطرت منه دم قطرات خفيفة انقطعت لوقتها واندملت لسعاعتها
ثم سار من عزاز فنازل مدينة حلب كرة أخرى في نصف ذي الحجة وقامت القلعة في حفظها بكل ممكن وصابرها صلاح الدين شهرا
( ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة )
وفيها ترددت الرسل في الصلح بين السلطان صلاح الدين والملك الصالح إسماعيل ابن نور الدين فرحل صلاح الدين عن حلب وأبقاها لابن نور الدين ورد عليه عزاز وتوجه إلى مصياف بلد الباطنية فنصب عليها المجانيق وأباح قتلهم وخرب بلادهم فتشفعوا بصاحب حماة شهاب الدين خال السلطان فسأل السلطان الصفح عنهم وتوجه عائدا إلى مصر فوصلها وأمر ببناء السور الأعظم المحيط بمصر والقاهرة وجعل على بنايته الأمير قراقوش ولم يزل العمل فيه إلى أن مات صلاح الدين وصرفت عليه أموال جزيلة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 364
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٦٤