بلور وأربع عشرة قطعة جزع وإبريق يشم وطشت يشم وصحون صيني وزبادي أربعون وكرتان عود قماري وزن إحداهما ثلاثون رطلا بالمصري والأخرى أحد وعشرون ومائة ثوب أطلس وأربعة وعشرون بقيارا مذهبة وخمسون ثوب حرير وحلة فلفلي مذهب وحلة مرايش صفراء وغير ذلك من القماش الذي يكثر عده وقيمة القماش على ما ذكر مائتان وخمس وعشرون ألف مثقال ذهب ومن الخيل والبغال والجواري والسلاح شيء كثير ومن المال خمسة أحمال ولم يصل شيء من ذلك إلى نور الدين لأنه مات قبل وصوله
ولما مات نور الدين طمعت الفرنج وتحركوا بالسواحل وسلطن الشاميون الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين وكان عمره نحو عشر سنين فاستنجد بالسلطان صلاح الدين صاحب مصر ونزل الفرنج على بانياس وصالحهم أمراء دمشق على مال وأسارى يطلقون فلما بلغ ذلك صلاح الدين انزعج له وكتب إلى الشاميين يوبخهم وكتب إلى شيخ الشافعية شرف الدين ابن أبي عصرون يخبره أنه لما أتاه كتاب الملك الصالح تجهز للجهاد وخرج وسار أربع مراحل فجاءه الخبر بالهدنة المؤذنة بذل الإسلام على يد من اقتلعها
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 360
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٦٠