تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
فلم يؤثر هذا عند شاور وركب على عادته وأتى أسد الدين مسترسلا وقيل إنه تمارض فجاء شاور يعوده فاعترضه صلاح الدين وجماعة من الأمراء النورية فقبضوا عليه فجاءهم رسول العاضد يطلب رأس شاور فذبح وحمل إليه في سابع عشر ربيع الآخر ثم لم يلبث أسد الدين أن حضرته المنية بعد خمسة وستين يوما فقلد العاضد السلطان الملك الناصر صلاح الدين بن يوسف السلطنة ولقب الملك الناصر وكتب بتقليده القاضي الفاضل بعد ما كان وقع خلف كبير عند الفراغ من عزاء أسد الدين فيمن يكون سلطانا ثم اتفقت كلمة الأمراء النورية على صلاح الدين قال العماد الكاتب وألزموا صاحب القصر يعني العاضد بتوليته وقال القاضي كانت الوصية إلى صلاح الدين من عمه فلبس خلعة السلطنة بالقصر بين يدي العاضد وقبل يده وجاء إلى دار الوزارة وإن شئت قلت دار السلطنة فإن الوزارة عند الفاطميين هي السلطنة اسما ومعنى وجلس في دست الملك وشرع في تركيب السلطنة وترتيبها فأول ما دهمه أمر الخادم الخصي الذي كان يلقب مؤتمن الخلافة فإنه شق العصا باطنا وائتمر وتنمر وانضمت إليه طوائف من أخبث الروافض وكاتبوا الفرنج خفية فاتفق أن تركمانيا عبر بالبئر البيضاء فرأى نعلين جديدين مع إنسان فأخذهما وجاء بهما إلى صلاح الدين فوجد في البطانة خرقة مكتوب فيها إلى الفرنج من القصر فقال دلوني على كاتب هذا الخط فدل على يهودي