تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
ومن غريب ما اتفق له أنه أشيع أن إلكيا باطني يرى رأى الإسماعيلية فنمت له فتنة هائلة وهو برئ من ذلك ولكن وقع الاشتباه على الناقل فإن صاحب إلا لموت ابن الصباح الباطني الإسماعيلي كان يلقب بالكيا أيضا ثم ظهر الأمر وفرجت كربة شمس الإسلام رحمه الله وعلم أنه أتي من توافق اللقبين وكانت في إلكيا لطافة عند مناظرته ربما ناظر بعض علماء العراق فأنشده : ارفق بعبدك إن فيه يبوسة * جبلية ولك العراق وماؤه وذكر ابن النجار في أوائل تاريخه هذا البيت فجعل موضع يبوسة فهاهة وموضع ماؤه ماؤها وأرى الصواب ما أنشدته أنا وذكر ابن النجار أن ابن الجوزي ذكر أن إلكيا قد أنشد ذلك لأبي الوفاء بن عقيل الحنبلي في مناظرة بينهما ( ومن الفوائد عنه ) قال في كتابه شفاء المسترشدين في مسألة سجود التلاوة قد قيل لا يسجد يعني المصلي للتلاوة قبل الفاتحة إذ لا نص فيه للشافعي انتهى وهو مأخوذ من كلام إمامه إمام الحرمين فإنه قال في الأساليب في مسألة سجود السهو لو قرأ المنفرد آية سجدة قبل الفاتحة فالذي يظهر منعه من سجود التلاوة لكونه قرأ في غير أوانه ولو كان لا يحسن الفاتحة ويحسن بدلها آيات فيها سجود
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 233 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو