تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
تعجبت من ذلك وسأذكر ما عندي فيه وقد قدمنا أن القاضي أبا الطيب الطبري قال لا يقع وقال غيره يقع في الحال والمسألة في فتاوى الغزالي أيضا وهذه صورة ما في فتاويه السابقة به إذا قال لزوجته أنت طالق للسنة ثلاثا على سائر المذاهب وكانت في الحال طاهرا هل يقع الثلاث أو يقع في كل قرء طلقة لتوافق بعض الناس الجواب إن يكون للمطلق نية فيما يذكره فيها وإلا فالأولى أن يتفرق على الأقراء الثلاث لأنه لو وقع الثلاث لم تقع الثانية على سائر المذاهب إذا قال لها أنت طالق في سائر المذاهب هل يقع في الحال الثلاث فإن كان يقع فمن الناس من يقول إنه لا يقع إلا في كل قرء طلقة فهلا كان الحكم كذلك ليقع طلاقه بالإجماع الجواب أن هذا وإن كان أشبه المذكور بذكر السنة من وجه ولكن الفرق ظاهر لأنه إذا ترك السنة التي ينصرف إليها ذكر المذاهب فهم منه شدة العناية بالتخيير وقطع العلائق وحسم تأويلات المذاهب في رد الثلاث عنها ولا سيما والمذهب المحكي في أن الثلاث لا يتنجز في غاية البعد انتهى 929 علي بن محمد بن حمويه بن محمد بن حمويه أبو الحسن بن أبي عبد الله الصوفي صحب الإمام أبا حامد الغزالي بطوس وتفقه عليه وروى الحديث عن عبد الغفار الشيروي