تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وحدث عن إمام الحرمين وأبي علي الحسن بن محمد الصفار وغيرهما روى عنه السلفي وسعد الخير بن محمد الأنصاري وآخرون قال فيه عبد الغافر الإمام البالغ في النظر مبلغ الفحول ورد نيسابور في شبابه وكان قد تفقه وكان حسن الوجه مليح الكلام فحصل طريقة إمام الحرمين وتخرج به فيها وصار من وجوه الأصحاب ورؤوس المعيدين في الدرس وكان ثاني الغزالي بل أملح وأطيب في النظر والصوت وأبين في العبارة والتقرير منه وإن كان الغزالي أحد وأصوب خاطرا وأسرع بيانا وعبارة منه وهذا كان يعيد الدرس على جماعة حتى تخرجوا به وكان مواظبا على الإفادة والاشتغال انتهى وعن إلكيا قال كانت في مدرسة سرهنك بنيسابور قناة لها سبعون درجة وكنت إذا حفظت الدرس أنزل القناة وأعيد الدرس في كل درجة مرة في الصعود والنزول قال وكذا كنت أفعل في كل درس حفظته وفي بعض الكتب أنه كان يكرر الدرس على كل مرقاة من مراقي درج المدرسة النظامية بنيسابور سبع مرات وأن المراقي كانت سبعين مرقاة وكان يحفظ الحديث ويناظر فيه وهو القائل إذا جالت فرسان الأحاديث في ميادين الكفاح طارت رؤوس المقاييس في مهاب الرياح ومن مصنفاته شفاء المسترشدين وهو من أجود كتب الخلافيات وله كتاب نقض مفردات الإمام أحمد وكتاب في أصول الفقه وغير ذلك