الذي أمره بالتصدر بعد موت الفقيه نصر وكان يثني على علمه وفهمه وكان جمال الإسلام معيدا للفقه نصر وحكى أن الغزالي قال بعد خروجه من الشام خلفت بالشام شابا إن عاش كان له شأن يعني جمال الإسلام فكان كما قد تفرس فيه
وكان جمال الإسلام مدرسا بالزاوية الغزالية بدمشق مدة ثم ولي تدريس الأمينية سنة أربع عشرة وخمسمائة وكان عالما بالمذهب والفرائض والتفسير والأصول إماما متقنا ثقة ثبتا ذكره الحافظ في التاريخ وفي كتاب التبيين وأحسن الثناء عليه وقال كان يحفظ كتاب تجريد التجريد لأبي حاتم القزويني وكان حسن الخط موفقا في الفتاوى كان على فتاويه عمدة أهل الشام وكان يكثر عيادة المرضى وشهود الجنائز ملازما للتدريس والإفادة حسن الأخلاق له مصنفات في الفقه والتفسير وكان يعقد مجلس التذكير ويظهر السنة ويرد على المخالفين ولم يخلف بعد مثله
وقال في كتاب التبيين كان عالما بالفقه والتفسير والأصول والتذكير والفرائض والحساب وتعبير المنامات
توفي ساجدا في صلاة الفجر في ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة
( ومن المسائل والفوائد عن جمال الإسلام )
له مصنف في أحكام الخناثي قال فيه إذا أقر الخنثى بالرجولية قبل إقراره وحكم به فلو شهد قبلناه فيما تقبل فيه شهادة الرجال ولو شهد بذلك قبل أن يقر بزوال الإشكال فردت شهادته ثم أقر بالرجولية قبل فلو أعاد الشهادة المردودة حال الإشكال لم تقبل لأنه متهم في الإقرار لترويج الشهادة كالفاسق يعيدها بعد العدالة ولو شهد فردت
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 236
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٣٦