وخرج من بغداد إلى بلاد الروم ثم عاد إلى بغداد وولاه الإمام الناصر لدين الله أمير المؤمنين القضاء وخوطب بأقضى القضاة ولم يزل على ذلك إلى أن توفي قاضي القضاة أبو الحسن الدامغاني فقلد ابن البخاري قاضي القضاة وخلع عليه وقرئ عهده بالجوامع وناب في الوزارة
توفي في سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة
قلت هذا كلام ابن النجار وهو يدل على أن اسم قاضي القضاة في الاصطلاح من ذلك الزمان أكبر من اسم أقضى القضاة كما هو اليوم وفي ذهن كثير من الناس أنه كان ينبغي أن يعكس هذا الاصطلاح فإن أقضى القضاة أبلغ من قاضي القضاة لما فيها من أفعل التفضيل وكتب أسمع الشيخ الإمام يخطئ من يقول هذا ويقول بل لفظ قاضي القضاة أبلغ فإن لفظ الأقضى وإن دل على كونه أشد قضاء ففي لفظ قاضي القضاة ما يدل على ذلك من جهة أنه قاض على كل قاض ولا كذلك أقضى القضاة إذ ليس فيه ما يدل على أنه قاض على كل قاض وإذا كان قاضيا على كل قاض كان أشد قضاء وزيادة أن له القضاء عليهم فوضح أن لفظ قاضي القضاة يدل على ما دل عليه أقضى القضاة وزيادة وأن مصطلح الناس هو الصواب الذي يدل له وضع اللفظ
928 علي بن القاسم بن المظفر بن علي بن الشهرزوري من أهل الموصل
سمع ببغداد أبا غالب محمد بن الحسن الباقلاني وغيره وولى قضاء واسط ثم قضاء الموصل والبلاد الجزيرية والشامية
توفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة
ورأيت في بعض المجاميع المكتوبة في حدود سنة تسعين وخمسمائة ما نصه إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق على سائر المذاهب فللكلام هذا أربعة احتمالات
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 228
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢٢٨