384 الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس الطوسي
الوزير الكبير العالم العادل أبو علي الملقب نظام الملك
وزير غالى الملوك في سمعتها وغالب الضراغم وكانت له النصرة مع شدة منعتها وضاهى الخلفاء في عطائها وباهى الفراقد فكان فوق سمائها
ملك طائفة الفقهاء بإحسانه وسلك في سبيل البر معهم سبيلا لم يعهد قبل زمانه هو أشهر من بنى لهم المدارس وشيد أركانهم ولولاه خيف أن يكون كالطلال الدارس
كان جوادا يخجل لديه كل ذي جبين وضاح ويتنافس على أريج ثنائه مسك الليل وكافور الصباح طمس ذكر من كنا نسمع في المكارم من الملوك خبره وغرس في القلوب شجرات إحسانه المثمرة
دولته كلها فضل وأيامه جميعها عدل ووقته وابل بالسماح مغدق ومجلسه بجماعة العلماء صباح مشرق
كل يوم من أيامه مقداره ألف سنة وكل معدلة من أحكامه أنامت الأنام فأمن كل واستطاب وسنه
لو هدد الدهر بعدله لما تعدى بصروفه ولو عرض نداه في كل ناد من الخلفاء لعرف من بينهم بمعروفه
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 309
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٠٩