وقد تصحف النيهي في نسخ الرافعي بالتيمي بالتاء المثناة من فوق بعدها آخر الحروف ثم الميم وإنما هو النيهي هذا فاضبط ذلك
والفرح مسطور في تعليقة الشيخ إبراهيم وفيه مقالة ثالثة عن عبد الله أخي الحسن النيهي فإن إبراهيم في تعليقته ذكر في باب حد القذف أن الأصحاب قالوا إنه كناية إذ ليس فيه إلا معنى الإجارة والإنسان قد يؤاجر نفسه لبعض الأعمال
ثم قال وقال شيخي الإمام الحسن النيهي هو صريح في القذف لاعتياد الناس القذف به
وقال أخوه الشيخ الإمام عبد الله يحتمل أن يجعل هذا كناية من المميز صريحا من العامي كقوله حلال الله علي حرام
انتهى
وذكره القاضي الحسين في التعليقة وقال إنه صريح لجريان العرف بالقذف به
ومنه فيما أحسب أخذ الحسن النيهي وحكاه صاحب العمد في باب حد القذف عن القفال
فقد بان أن القفال قائل هذه المقالة ومنه أخذها تلميذه القاضي الحسين ومنه أخذها تلميذه النيهي
ولعل هذا في بلادهم أما بلادنا فلا عرف لهذه اللفظة فيها فالأشبه أن لا تجعل صريحا ولا كناية
والله تعالى أعلم
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 308
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٠٨