ودعي إلى مدينة غزنة وجرت له بها مناظرات ولما عاد منها سم في الطريق فتوفي سنة ست وأربعمائة حميدا شهيدا
ونقل إلى نيسابور ودفن بالحيرة وقبره ظاهر
قال عبد الغافر يستسقى به ويستجاب الدعاء عنده
وقال الأستاذ أبو القاسم القشيري تلميذه سمعت الإمام أبا بكر بن فورك يقول حملت مقيدا إلى شيراز لفتنة في الدين فوافيت باب البلد مصبحا وكنت مهموم القلب فلما أسفر النهار وقع بصري على محراب في مسجد على باب البلد مكتوب عليه « أليس الله بكاف عبده » وحصل لي تعريف من باطني أني أكفى عن قريب فكان كذلك
وكان شديد الرد على أبي عبد الله بن كرام وأذكر أن سبب ما حصل له من المحنة من شغب أصحاب ابن كرام وشيعتهم المجسمة
( بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحابته أجمعين )
( ذكر شرح حال المحنة المشار إليها )
اعلم أنه يعز علينا شرح هذه الأمور لوجهين
أحدهما أن كتمانها وسترها أولى من إظهارها وكشفها لما في ذلك من فتح الأذهان لما هي غافلة عنه مما لا ينبغي التفطن له
والثاني ما يدعو إليه كشفها من تبيين معرة أقوام وكشف عوارهم وقد كان الصمت أزين ولكن لما رأينا المبتدعة تشمخ بآنافها وتزيد وتنقص على حسب أغراضها وأهوائها تعين لذلك ضبط الحال وكشفه مع مراعاة النصفة فنقول
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 130
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٣٠