تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
قلت وابن حزم لا يدري مذهب الأشعري ولا يفرق بينهم وبين الجهمية لجهلهم بما يعتقدون وقد حكى ابن الصلاح ما ذكره ابن حزم ثم قال ليس الأمر كما زعم بل هو تشنيع على الأشعرية أثارته الكرامية فيما حكاه القشيري قلت وقد أسلفنا كلام القشيري في ذلك في ترجمة الأشعري وذكر شيخنا الذهبي كلام ابن حزم وحكى أن السلطان أمر بقتل ابن فورك فشفع إليه وقيل هو رجل له سن فأمر بقتله بالسم فسقي السم ثم قال وقد دعا ابن حزم للسلطان محمود أن وفق لقتل ابن فورك وقال وفي الجملة ابن فورك خير من ابن حزم وأجل وأحسن نحلة وقال قبل ذلك أعني شيخنا الذهبي كان ابن فورك رجلا صالحا ثم قال كان مع دينه صاحب فلتة وبدعة انتهى قلت أما السلطان أمر بقتله فشفع إليه إلى آخر الحكاية فأكذوبة سمجة ظاهرة الكذب من جهات متعددة منها أن ابن فورك لا يعتقد ما نقل عنه بل يكفر قائله فكيف يعترف على نفسه بما هو كفر وإذا لم يعترف فكيف يأمر السلطان بقتله وهذا أبو القاسم القشيري أخص الناس بابن فورك فهل نقل هذه الواقعة بل ذكر أن من عزى إلى الأشعرية هذه المسألة فقد افترى عليهم وأنه لا يقول بها أحد منهم ومنها أنه بتقدير اعترافه وأمره بقتله كيف ترك ذلك لسنه وهل قال مسلم إن السن مانع من القتل بالكفر على وجه الشهرة أو مطلقا ثم ليت الحاكي ضم إلى السن العلم وإن كان أيضا لا يمنع القتل ولكنه لبغضه فيه لم يجعل له خصلة يمت بها