تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ودمر ديار الأعداء ذوي الفساد : وعمر الدين عزم منه معتضد * بالله تشرق من أنواره الظلم وصبر والسيف يقطر دما : والصبر أجمل إلا أنه صبر * وربما جنت الأعقاب من عسله وبدر بجنان لا يخادعه حب الحياة ولا تشوقه ألحاظ الدمى : لكنه مغرم بالحق يتبعه * لله في الله هذا منتهى أمله أقام أولا بالعراق إلى أن درس بها مذهب الأشعري على أبي الحسن الباهلي ثم لما ورد الري وشت به المبتدعة وسعوا عليه قال الحاكم أبو عبد الله فتقدمنا إلى الأمير ناصر الدولة أبي الحسن محمد بن إبراهيم والتمسنا منه المراسلة في توجهه إلى نيسابور فبنى له الدار والمدرسة من خانقاه أبي الحسن البوشنجي وأحيا الله به في بلدنا أنواعا من العلوم لما استوطنها وظهرت بركته على جماعة من المتفقهة وتخرجوا به سمع عبد الله بن جعفر الأصفهاني وكثر سماعه بالبصرة وبغداد وحدث بنيسابور هذا كلام الحاكم وروى عنه حديثا واحدا قال عبد الغافر بن إسماعيل سمعت أبا صالح المؤذن يقول كان الأستاذ أوحد وقته أبو علي الدقاق يعقد المجلس ويدعو للحاضرين والغائبين من أعيان البلد وأئمتهم فقيل له يوما قد نسيت ابن فورك ولم تدع له فقال كيف أدعو له وكنت أقسم على الله البارحة بإيمانه أن يشفي علتي وكان به وجع البطن تلك الليلة