غير أنه شيخ مسن فيا سبحان الله أما كان رجلا عالما أما كان اسمه ملأ بلاد خراسان والعراق أما كان تلامذته قد طبقت طبق الأرض فهذا من ابن حزم مجرد تحامل وحكاية لأكذوبة سمجة كان مقداره أجل من أن يحكيها
وأما قول شيخنا الذهبي إنه مع دينه صاحب فلتة وبدعة فكلام متهافت فإنه يشهد بالصلاح والدين لمن يقضي عليه بالبدعة ثم ليت شعري ما الذي يعني بالفلتة إن كانت قيامه في الحق كما نعتقد نحن فيه فتلك من الدين وإن كانت في الباطل فهي تنافي الدين
وأما حكمه بأن ابن فورك خير من ابن حزم فهذا التفضيل أمره إلى الله تعالى ونقول لشيخنا إن كنت تعتقد فيه ما حكيت من انقطاع الرسالة فلا خير فيه البتة وإلا فلم لا نبهت على أن ذلك مكذوب عليه لئلا يغتر به
( ومن الرواية عنه من حديثه عن ابن خرزاذ )
أخبرنا الحافظ أبو العباس ابن المظفر بقراءتي عليه أخبرنا الشيخان أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بن المطهر بن أبي عصرون وأبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر سماعا عليهما قالا أخبرنا أبو روح عبد العزيز بن محمد الهروي إجازة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي أخبرنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري أخبرنا الإمام أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أخبرنا أبو بكر أحمد ابن محمد بن خرزاذ الأهوازي بها حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب حدثنا خالد يعني ابن يزيد حدثنا سفيان الثوري وشريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة عن سليمان عن خيثمة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 133
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص١٣٣