تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ولما حضرت الوفاة واحد عصره وسيد وقته أبا عثمان المغربي أوصى بأن يصلي عليه الإمام أبو بكر بن فورك وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة وذكر الإمام الشهيد أبو الحجاج يوسف بن دوناس الفندلاوي المالكي المدفون خارج باب الصغير بدمشق وقبره ظاهر معروف باستجابة الدعاء عنده أنه روي أن الإمام أبا بكر بن فورك ما نام في بيت فيه مصحف قط وإذا أراد النوم انتقل عن المكان الذي فيه إعظاما لكتاب الله عز وجل نقلت هذه الحكاية من خط شيخنا الحافظ أبي العباس بن المظفر قال عبد الغافر بلغت تصانيفه في أصول الدين وأصول الفقه ومعاني القرآن قريبا من المائة وحكى عن ابن فورك أنه قال كان سبب اشتغالي بعلم الكلام أني كنت بأصبهان أختلف إلى فقيه فسمعت أن الحجر يمين الله في الأرض فسألت ذلك الفقيه عن معناه فلم يجب بجواب شاف فأرشدت إلى فلان من المتكلمين فسألته فأجاب بجواب شاف فقلت لا بد من معرفة هذا العلم فاشتغلت به وقد سمع ابن فورك من عبد الله بن جعفر الأصبهاني المذكور في كلام الحاكم جميع مسند الطيالسي وسمع أيضا من ابن خرزاذ الأهوازي روى عنه الحافظ أبو بكر البيهقي والأستاذ أبو القاسم القشيري وأبو بكر أحمد ابن علي بن خلف