تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
قالوا وكان الشيخ رضي الله عنه سيدا في التصوف واعتبار القلوب كما هو سيد في علم الكلام وأصناف العلوم وقال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني كنت في جنب الشيخ أبى الحسن الباهلي كقطرة في جنب البحر وسمعت الباهلي يقول كنت في جنب الأشعري كقطرة في جنب البحر وقال لسان الأمة القاضي أبو بكر أفضل أحوالي أن أفهم كلام أبى الحسن قال أبو الفضل السهلكي حكى لنا الفقيه الثقة أبو عمر الرزجاهي قال سمعت الأستاذ الإمام أبا سهل الصعلوكي أو الشيخ الإمام أبا بكر الإسماعيلي والشك منى يقول أعاد الله تعالى هذا الدين بعد ما ذهب يعنى أكثره بأحمد ابن حنبل وأبى الحسن الأشعري وأبى نعيم الإستراباذى وأما اجتهاد الشيخ في العبادة والتأله فأمر غريب ذكر من صحبه أنه مكث عشرين سنة يصلى الصبح بوضوء العتمة وكان يأكل من غلة قرية وقفها جده بلال بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري على نسله قال وكانت نفقته في كل سنة سبعة عشر درهما كل شهر درهم وشئ يسير واعلم أنا لو أردنا استيعاب مناقب الشيخ لضاقت بنا الأوراق وكلت الأقلام ومن أراد معرفة قدره وأن يمتلئ قلبه من حبه فعليه بكتاب تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبى الحسن الأشعري الذي صنفه الحافظ ابن عساكر وهو من أجل الكتب وأعظمها فائدة وأحسنها فيقال كل سنى لا يكون عنده كتاب التبيين لابن عساكر فليس من أمر نفسه على بصيرة