إنا نتقرب إليك بعم نبيك وقفية آبائه وكبر رجاله فإنك تقول وقولك الحق : * ( وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا ) * فحفظتهما لصلاح أبيهما فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دلونا به إليك مستشفعين ومستغفرين ثم أقبل على الناس فقال : * ( استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ) * إلى قوله : * ( أنهارا ) * والعباس قد طال عمر وعيناه تنضحان وسبابته تجول على صدره وهو يقول اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة ولا تدع الكسير بدار مضيعة فقد ضرع الصغير ورق الكبير وارتفعت الشكوى وأنت تعلم السر وأخفى اللهم فأغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا فإنه لا ييأس من روحك إلا القوم الكافرون اللهم فأغثهم بغياثك فقد تقرب إلى القوم لمكاني من نبيك عليه السلام فنشأت طريرة من سحاب وقال الناس ترون
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 330
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٣٠