Skip to main content

طبقات الشافعية الكبرى — Page 175

Contributors:

P.175
حرموها أبدا والفرق فاسد لأن العالم أشد جرما وبالزنا يفسد النسب أيضا في كلمات كثيرة لعلمائنا ووجه الشافعي كون القياس مع علي كرم الله وجهه بأن الوطء لا يقتضى تحريم الموطوءة على الواطىء بل تحريم غيرها على الواطىء وتحريمها على غير الواطىء فما قالوه خلاف الأصول وأطال أصحابنا في هذه المسألة حتى أنكر أهل البصرة أن يكون للشافعي قول قديم فيها قالوا وإنما ذكره حكاية لا مذهبا الثانية امرأة المفقود قال عمر تنكح بعد التربص وهو القديم وقال على تصبر أبدا وهو الجديد ولفظ على إنها امرأة ابتليت فلتصبر والثالثة إذا تزوجت الرجعية بعد انقضاء العدة وكان زوجها المطلق غائبا ودخل بها الثاني ثم عاد المطلق وأقام بينة أنه كان راجعها قبل انقضاء عدتها قال عمر الثاني أحق بها وقال على بل هي للأول وهو قولنا ذكر هذا كله الروياني في البحر في كتاب العدد ولم يذكره الماوردي في الحاوي مع تتبعه لأمثال ذلك وهو ثابت عن الشافعي مروى بإسناد صحيح إليه رواه ابن أبي حاتم وابن حمكان في مناقب الشافعي وغيرهما وروى عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتابه في آداب الشافعي أنه سمع يونس يقول سمعت الشافعي يقول لو أتم مسافر الصلاة متعمدا منكرا للقصر فعليه إعادة الصلاة وهذا شئ غريب قال ابن خزيمة سمعت يونس وذكر الشافعي فقال كان يناظر الرجل حتى يقطعه ثم يقول لمناظره تقلد أنت الآن قولي وأتقلد قولك فيتقلد المناظر قوله ويتقلد الشافعي قول المناظر فلا يزال يناظره حتى يقطعه وكان لا يأخذ في شئ إلا تقول هذه صناعته