فأخرجت من الحبس عشرين سلطانا كانوا في سجن ولدها وقتلتهم وأودعت بعض القلاع من الأموال مالا يدرك كثرة ثم سارت فرأوها ومعها من الأموال والجواهر والنفائس ما لا يعد كثرة فاستأصلوا ذلك كله
ثم قصدوا الري فدخلوها على حين غفلة من أهلها فقتلوا وسبوا وأحرقوا وفعلوا عوائدهم
ثم إلى همذان فملكوها
ثم إلى زنجان فقتلوا أهلها
ثم إلى قزوين فملكوها وقتلوا من أهلها نحوا من أربعين ألفا
ثم يمموا بلاد أذربيجان فصالحهم سلطانها أزبك بن البهلوان على مال حمله إليهم فتركوه
وساروا إلى موقان فقاتلهم الكرج فلم يقفوا بين أيديهم طرفة عين حتى انهزمت الكرج وقتلت التتار منهم خلقا كثيرا
ثم قصدوا تفليس وهي أكبر مدن الكرج فقاتلهم الكرج فكسرهم التتار كسرة ثانية أقبح من الأولى
ثم ساروا إلى تبريز فصالحهم أهلها ثم إلى مراغة فقتلوا من أهلها ما لا يحصى كثرة
وقصدوا مدينة إربل فاشتد الأمر على المسلمين وكتب الخليفة إلى أهل الموصل وجهز عسكرا ثم صرف الله عزم التتار عنهم
وفرقة أخرى من التتار كان أرسلها جنكزخان إلى ترمذ فأخذتها
وأخرى إلى فرغانة فأخذوها
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 338
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٣٨