تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
عن طريق أحد الذين راسلهم الحسين ( 1 ) . وكان هذا كافيا لاجهاض أية مبادرة من البصرة للمشاركة في التحرك . وبعد أن غادر هذه الأخيرة إلى الكوفة عين عليها نائبا عنه هو أخوه عثمان بن زياد ( 2 ) وأوصاه باستعمال الشدة والحزم . وفي الكوفة ، حيث انتقل إليها عبيد الله ملثما وعلى رأسه عمامة سوداء ، أخذت الأمور تنعقد على جبهة الحزب الشيعي وتلاحقت الاحداث فيها بسرعة مذهلة . فقد كان الناس حينئذ يترقبون وصول الحسين بين لحظة وأخرى ، حتى أنهم اعتقدوه ذلك الملثم الذي ظهر في الكوفة . وبعد وصوله إلى قصر الامارة أحاط ابن زيادة نفسه بالشرطة ، ومن هناك أخذ يخطط لانقلابه ، مستفيدا من البلبلة التي خلقها ظهوره في الكوفة . بدأ أولا بنشر جواسيسه في المدينة لمعرفة مكان مسلم بن عقيل ، حتى علم أخيرا انه في منزل هاني بن عروة ( 3 ) أحد الزعماء الشيعيين ، فاستدعى هذا الأخير وسأله عن مسلم ، فأنكر وجوده في بيته . غير أن ابن زياد فاجأه بالجاسوس الذي شاهده في داره ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) المنذر بن الزبير ، ابن الأثير : 4 / 10 . ( 2 ) ابن الأثير : 4 / 10 . ( 3 ) الطبري : 6 / 202 . ( 4 ) ابن الأثير : 4 / 12 .