پرش به محتوای اصلی

التوابون — صفحه 66

پدیدآورندگان:

ص۶۶
جعلت منه قائدا عسكريا لامعا . فالصورة التي في أذهان الناس ظلت كما هي تأبى أن تتغير . تسلم يزيد الخلافة إذا ، ومعها ميراثا ثقيلا من المشاكل ، كان معاوية قد نجح في تجميدها أو تأخير انفجارها . ومن أبرز هذه المشاكل ، مشكلة الخلافة نفسها . فهناك أكثر من طامح يتحين الفرصة المناسبة للوثوب في سبيلها . ففي مكة اعتكف عدد من زعماء العرب من أبناء الخلفاء السابقين وغيرهم ، احتجاجا على خلافة يزيد وتكريسا لعدم اعترافهم بها . وفي الكوفة ، مركز الحزب الشيعي الذي سار شوطا مهما في عملية البناء التنظيمي ، اتخذت الأمور بعدا آخرا تعدى الاحتجاج والرفض إلى الثورة الشعبية . والواقع ان ملامح التحرك في الكوفة بدأت في وقت سابق أيام معاوية . فقد ذهب أكثر من وفد من الحزب إلى المدينة وبحث مع الحسن في شأن الثورة . وها هو سليمان بن صرد الخزاعي يخاطبه باسم أحد الوفود : فإن شئت فأعد الحرب جذعة ، وأذن لي في تقدمك إلى الكوفة . فأخرج عنها عاملها وأظهر خلعه ، وتنبذ إليهم على سواء ان الله يحب الخائنين ( 1 ) .
پاورقی
( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 2 / 45 .
التوابون — صفحه 66 | إبراهيم بيضون