خلافة يزيد وتحرك الحسين
مات معاوية في العام الستين للهجرة ، وفي نفسه شئ من الملك ، بعد أن تربع على رأس
السلطة أربعين عاما كاملة نصفها كأمير والآخر كخليفة . ولعله شعر بالاطمئنان في
قرارة نفسه إلى دوام الملك واستمرارية الخلافة في أسرته بانتقال الامر من بعده إلى
يزيد . ولكن هذا الاطمئنان كان مشوبا بالقلق على مصير البنيان الذي شيده بالقوة
وبنفاذ الصبر . فلم يكن هناك أي مجال للمقارنة بين الأب ، السياسي الذكي وبين الابن ،
الأرعن الغارق في العبث واللهو والمجون . وشاء معاوية أن يغير هذه الصورة التي
التصقت بابنه ، فأقحمه في غمار مسؤوليات أثبتت الأيام انه عاجز كل العجز عن تحملها .
فقد أرسله حاجا إلى مكة ( 1 ) ووضعه على رأس حملة القسطنطينية الضخمة . ولكن لا فريضة
الحج صبغته بالوقار ، ولا قيادة الحملة
هامش
( 1 ) خالد محمد خالد : أبناء الرسول في كربلاء 90