تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الاقتصادية والسياسية مع وجود حكومة شيعية في الكوفة برئاسة المختار ، أبرز اهتماماتها معاقبة المسؤولين عن مقتل الحسين ، وبعضهم كان من الاشراف ، وانصاف الطبقات المحرومة والفئات المضطهدة لا سيما الموالي ، وغير ذلك مما أثار حفيظة هؤلاء ودفعهم إلى التآمر على الحكم الشيعي الذي هدد ما تمتعوا به من امتيازات خاصة في ظل الحكومات السابقة ( 1 ) . انطلق الاشراف في زمر مسلحة في الكوفة وحاصروا قصر الامارة ، وقد أدى ذلك إلى قتال عنيف في الشوارع خاضته الشيعة ببسالة ، وصمد المختار ، فلم تفقده خطورة الموقف توازنه ، وقدرته الفائقة على المناورة ، حين لجأ إلى المماطلة بالتفاوض مع المتمردين ( 2 ) كسبا للوقت ريثما يصل قائده ابن الأشتر ، وكان قد كتب اليه بشأن المؤامرة ( 3 ) . عاد إبراهيم بسرعة إلى الكوفة ، وبعودته أتيح للحزب الشيعي - وكانت الحماسة قد بلغت به أقصى درجاتها ، يزيدها اشتعالا صرخات التوابين بقيادة رفاعة ابن شداد مرددة شعارها المعروف يا لثارات
هامش
( 1 ) بيضون - زكار : تاريخ العرب السياسي 117 . ( 2 ) ابن كثير : 8 / 270 . ( 3 ) ابن الأثير : 4 / 98 .
التوابون — صفحة 180 | إبراهيم بيضون