الحسين ( 1 ) - أن يقضي على تمرد الاشراف ويصفي مقاومتهم . وقد أتاح ذلك بدون شك أمام
المختار فرصة الاسراع بتنفيذ قراره الانتقامي من قتلة الحسين وتتبعهم في أنحاء
العراق ، فأوقع بالكثيرين منهم ( 2 ) قتلا ونفيا وتعذيبا ، كان بينهم عمر بن سعد
وشمر بن ذي الجوش ( 3 ) .
وبعد يومين من اخماد تمرد الاشراف ، غادر إبراهيم ابن الأشتر الكوفة من جديد في
طريقه إلى الموصل حيث كان يرابط بجوارها عبيد الله بن زياد مع جيشه الأموي . وعند
نهر الخازر ( 4 ) اشتبك الجيشان في ملحمة عظيمة ( 5 ) بذل فيها الشيعة جهودا عظيمة
للسيطرة على زمام الموقف ، وقامت فرقة انتحارية منهم باختراق صفوف العدو ، مستهدفة
عبيد الله بن زياد فتمكنت من الوصول اليه وقتله . ثم قتل غيره من القواد الكبار ،
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 120 .
( 2 ) الطبري : 7 / 120 .
( 3 ) جون جلوب : إمبراطورية العرب 153 - 154 .
( 4 ) رافد للزاب الكبير .
( 5 ) في الشهر الأول من سنة 67 للهجرة ، ابن الأثير : 4 / 109 .