تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
استعداداته العسكرية لمواجهة أشد أعدائه خصومة وأكثرهم الحاحا . ولكي يؤخر زحف هؤلاء نحو الكوفة ، أرسل المختار جيشا من ثلاثة آلاف مقاتل بقيادة يزيد بن انس ، المريض والمسن حينئذ ( 1 ) فاشتبك مع طلائع الجيش الأموي وتمكن بعد يومين من تحقيق انتصار غير متوقع . ولكن ذلك اقترن بوفاة القائد المنتصر في نفس الليلة ، فكان لموته تأثيرا سيئا على معنويات الجنود الذين تهيبوا ضخامة الجيش الأموي وأخذوا في التراجع إلى الكوفة ( 2 ) . بلغت أخبار الانسحاب ، ومعها إشاعات عن هزيمة جيش المختار ( 3 ) . فأسقط في يده ، وأمر قائده ابن الأشتر بالتوجه مع سبعة آلاف مقاتل ( 4 ) للحؤول دون توغل ابن زياد في العراق . غير أن خروج ابن الأشتر من الكوفة ترك مضاعفات خطيرة في المدينة وزاد الموقف حراجة ، حين انتفض الاشراف - وكأنهم كانوا ينتظرون خلو الكوفة من ابن الأشتر - وقد كان الحافز وراء ذلك ، تضارب مصالحهم
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 113 - 114 . ( 2 ) الطبري : 7 / 115 . ( 3 ) فلهوزن : الخوارج والشيعة : 218 . ( 4 ) ابن كثير : 8 / 269 .