للحسين أو الموت في سبيله ( 1 ) . ومن خلال هذا المفهوم نستطيع القول أن فشل الحركة
العسكري لا يعني بالضرورة انها فشلت على الصعيد السياسي ، ولا يعتبر مبالغة بأية حال
إذا اعتبرناها حركة سياسية ناجحة ، نفذت خطة موضوعة سلفا ، وقامت بتأدية مهمتها
الانتقامية على أكمل وجه . وأخيرا فان أبرز ما حققته الحركة التوابية من نتائج ،
انها سجلت بعض الايجابيات على صعيد حركة النضال الشيعي ، وانعكست تأثيراتها بصورة
خاصة على المجتمع الكوفي ، فعبأت جماهيره بالثورة ، وعمقت في نفوسهم الكراهية والحقد
ضد النظام الأموي ، الامر الذي جعل من الكوفة فيما بعد مسرح التحرك الدائم للحزب
الشيعي وثوراته المتلاحقة ، المناهضة للنظام .
والواقع ان الشيعة في الكوفة ظلوا يمارسون النقد الذاتي إزاء موقفهم من الحسين بعد
عودة بقايا التوابين من ( عين الوردة ) ، واستمر التعبير عن الندامة والشعور بالاثم
يمارس عبر نشاطات وتحركات مختلفة .
ولكن غياب عدد من الشخصيات القيادية في الحزب الشيعي أدى إلى فراغ في الزعامة
القادرة على تسجيل مواقف سياسية ذات أهمية . حتى رفاعة بن شداد القائد
هامش
( 1 ) رأوا انهم لا يغسل عنهم ذلك الجرم ، الا قتل من قتله أو القتل فيه مروج الذهب
3 / 93 .