خرج موكب التوابين من قرقيسيا مزودا بما يلزمه من احتياجات اقتصرت على بعض المواد
الغذائية ، لان زفر رغم تعاطفه معهم ، ورغم عداوته الشرسة للأمويين ( 1 ) ، لم يمدهم
بالمتطوعين ربما لأنه وجد في حركتهم من المغامرة والتهور ، ما يجعل أي فرصة للنجاح
معها مستحيلة ، أو ربما لخروجه منذ أمد غير بعيد من حرب مدمرة مع الأمويين في مرج
راهط . ولهذا لم يرد استنفاذ طاقاته مرة أخرى بدون جدوى .
وفي أثناء ذلك ، وفي الوقت الذي كان يواكب فيه الزعيم الكلابي جماعة التوابين خارج
المدينة ( 2 ) حملت اليه استخباراته معلومات غير سارة عن وجود عبيد الله بن زياد في
( الرقة ) على رأس جيش ضخم وبصحبته خمسة من كبار قادة الأمويين وأشد أعداء الحزب
الشيعي ضراوة وهم : الحصين بن نمير السكوني ، شرحبيل بن ذي الكلاع الحميري ، أدهم بن
محرز الباهلي ، ربيعه بن مخارق الغنوي ، جبله بن عبد الله الخثعمي ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 73 .
( 2 ) الطبري : 7 / 73 .
( 3 ) الطبري : 7 / 73 ، ابن الأثير : 4 / 75 .