تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
التقدم نحو الشام بعد يوم وليلة من الابتهالات والتضرع حول قبر الحسين ( 1 ) مستغفرين الله وطالبين اليه أن يمنحهم نعمة الشهادة ، غادر التوابون كربلاء عبر الفرات إلى الأنبار ومنها إلى القيارة وهيت . ومن هذه الأخيرة كتب سليمان بن صرد إلى أمير الكوفة عبد الله بن يزيد جوابا على رسالته كما سبق ان أشرنا . ولقد تجنب التوابون كما هو واضح السير عبر الصحراء ، واتخذوا طريق الجزيرة . ولعل غايتهم من وراء ذلك كانت تزويد جيشهم بقوات إضافية من الجزيرة وبلاد الشام ، حيث كانت تتواجد المعارضة القيسية بزعامة الكلابيين أصحاب قرقيسيا ( 2 ) . خاصة وأن بعض العناصر التوابية تراجعت إلى الكوفة ( 3 )
هامش
( 1 ) ابن الأثير : 4 / 75 . ( 2 ) البصيرة حاليا في سوريا ، عند مصب الخابور على الفرات . ( 3 ) ابن كثير : 8 / 252 - 253 .