التحرك
بعد أن توفر للتوابين هذه المعطيات ، خطوا خطوتهم العملية الأولى على طريق الانتقام
والتكفير عن الذنب ، فغادروا الكوفة ليلة الجمعة في الخامس من ربيع الثاني سنة 65
هجري / التاسع عشر من تشرين الثاني سنة 684 م ، ووجهتهم ( النخيلة ) المكان الذي
ستلتقي فيه وفود المتطوعين الذين تعاهدوا على الالتحاق بإخوانهم في الموعد المحدد .
وبعد إقامة سليمان ورفاقه أيام ثلاثة ( 1 ) في المعسكر ، لم تكن الاستجابة في المستوى
المقدر لها ، وانخفض العدد الذي التزم بالخروج مع زعيم الحركة إلى الربع تقريبا ،
حيث قدر ان آخر ما وصل اليه تجمع التوابين في النخيلة لم يتجاوز الأربعة آلاف
مقاتل ( 2 ) ، وربما انخفض إلى ثلاثة آلاف وثلاثمائة مقاتل ابان المعركة الفاصلة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الطبري : 7 / 67 .
( 2 ) الطبري : 7 / 67 ، ابن الأثير : 8 / 252 .
( 3 ) الفتوح لابن الأعثم الكوفي ، نسخة إسطنبول ، ( مخطوطة ) .