ومن الواضح ان المنطق وبعد النظر يتجليان في موقف زعيم التوابين الذي لم يرد لحركته
ان تخفق في مكانها في الكوفة ، لان ذلك سيثير بدون شك حساسيات قبلية وسيفجر صراعات
داخلية ، وبالتالي سيؤدي إلى استهلاك الحركة بدون طائل .
وبعد تشاور ، رأى زعماء الحركة ان قتلة الحسين موزعون في أنحاء الأرض ، وليس سهلا أن
تطالهم سيوف التوابين كما يتصور البعض . لذلك ارتأوا أخيرا أن تكون الشام ( قاعدة
الطغيان ) هدف حملتهم العسكرية التي يعدون لها . . فهي مركز السلطة الأموية ، المسؤولة
قبل أي أحد عن قتل الحسين . وفي رأيهم ان النظام هو الذي ينبغي أن يحاسب وليس
الاشخاص ( 1 ) لان هؤلاء كانوا فقط الأداة التي نفذت الأوامر وقامت بما طلب منها خير
قيام .
هامش
( 1 ) دائرة المعارف الاسلامية الشيعية 2 / 58 .