للمسير حتى نهاية الشوط والاشتراك الفعلي في حرب الأمويين .
وإذا أردنا تفسير هذا التجاوب المحدود لحركة التوابين عندما بدأت تحركها الجدي ،
فإنه يعود بدون ريب إلى جو الكوفة المشحون حينئذ بالبلبلة والصراعات السياسية بعد
خضوعها للحزب الزبيري . فقد كان السواد من الناس في حالة ترقب وانتظار ما تسفر عنه
الاحداث . . فضلا عن خلخلة الموقف على صعيد الجبهة الشيعية بمجيء المختار إلى الكوفة
وتأثيره على نفر من الشيعة الذين غادروا معسكر سليمان وانضموا اليه ( 1 ) . كذلك فان
حركة التوابين كحركة مثالية ، مجردة من أي هدف سياسي معين ، كان هدفها الرئيسي هو
الانتقام للحسين والموت في سبيله . . وهذا ما يمكننا أن نعزو اليه ضعف الاستجابة
نوعيا ، والقلة العددية التي شاركت بصورة فعالة في حركة التوابين .
ولقد سبق التحرك العسكري ، انعقاد مؤتمر لزعماء التوابين لبحث الموقف العام وتوزيع
المسؤوليات على العناصر القيادية ومناقشة اقتراحاتها حول كيفية التحرك والخطوات
التمهيدية اللازمة . وكان هناك اتجاه على
هامش
( 1 ) ابن الأثير : 4 / 74 .