تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوابون — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بينهم الكثير ممن يعوزهم الانضباط والقناعة . وكان أشد التوابين ارتباكا بهذه النتيجة وأكثرهم انزعاجا هو زعيم الحركة الذي وجد أن هذا العدد ( 1 ) لا يتناسب مع حجم القضية التي يقاتلون في سبيلها . وكان لا بد من تصعيد لعمليات الدعاية من أجل استقطاب المزيد من المؤيدين . . ومن الشعارات التي كثر تردادها حينئذ : من أراد الجنة فليلتحق بسليمان في النخيلة . . من أراد التوبة فليلتحق بسليمان ( 2 ) إلى غير ذلك من الشعارات التي لم تخرج عن اطار الغفران والتكفير عن الذنب . ولقد أعطت هذه الحملة بعض ثمارها ولاقت قدرا من التجاوب ، ولكن المسألة لم تكن في تجمع المؤيدين في أسواق الكوفة ( 3 ) بل فيمن يمتلك القدرة على الصمود والاستمرار عندما ترفع راية الحرب ويتعالى صورت النفير ، وهؤلاء لم يتجاوز عددهم في بادئ الامر الألف مقاتل ، ثم ارتفع هذا العدد مع تصعيد الحملات الدعائية إلى نحو أربعة آلاف مقاتل ( 4 ) كانوا جميعا مستعدين
هامش
( 1 ) ابن الأثير : 4 / 74 . ( 2 ) الفتوح لابن الأعثم الكوفي ( مخطوطة ) . ( 3 ) قيل إن عدد المتطوعين ارتفع إلى نحو عشرين ألفا . ابن كثير 8 / 251 . ( 4 ) ابن كثير : 8 / 251 .