ومعمّر وعبد الله بن طاوس في قصة أبي الصهباء ، وقد شهد إمام الحديث محمد بن إسماعيل البخاري بأن فيه اضطراباً ، هكذا قال الترمذي في الجامع ، وذكر عنه في موضع آخر : أنه مضطرب ، فتارة يقول : طلّقها ثلاثاً ، وتارة يقول : واحدة ، وتارة يقول : طلّقها البتة .
وقال الإمام أحمد : طرقه كلّها ضعيفة ، وضعّفه - أيضاً - البخاري ، حكاه المنذري عنه ، ثم كيف يقدّم هذا الحديث المضطرب المجهول راويه على حديث عبد الرزّاق ، عن ابن جريح بجهالة بعض بني رافع هذا ، وأولاده تابعيون ؟ ! وإن كان عبد الله أشهرهم ، وليس فيهم متّهم بالكذب ، وقد روى عنه ابن جريح ، ومن يقبل رواية المجهول أو يقول : رواية العدل عنه تعديل له ، فهذا حجّة عنده ، وأمّا أن نضعّفه ونقدّم عليه رواية من هو مثله ‹ 1707 › في الجهالة أو أشدّ فكلاّ ، فغاية الأمر أن يتساقط روايتا هذين المجهولين ويعدل إلى غيرهما ، وإذا فعلنا ذلك نظرنا في حديث سعد . . إلى آخر ما مرّ آنفاً ( 1 ) .
هامش
1 . [ الف ] فصل ; في ذكر حكمه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فيمن طلّق ثلاثاً بكلمة واحدة من ذكر أحكام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الطلاق .
[ زاد المعاد 5 / 263 ] .