وأساء الحريري الذي ولي بعده في حقّه ، وأخرجه من سكنى ( 1 ) المدرسة الصالحية للنقباء ( 2 ) ، فازداد ألمه وضعفه ، فمات في ربيع الآخر من السنة المذكورة ، وهي : سنة عشر وسبع مائة .
قال الذهبي : كان نبيلا ، وقوراً ، كثير المحاسن ، وما أظنّه روى شيئاً من الحديث ، وله ردّ على ابن تيمية بأدب وسكينة وصحة ذهن ، وردّ ابن تيمية على ردّه .
قلت : وجد له سماع من محمد بن أبي الخطاب بن دحية ، وكان فاضلا ، مهاباً ، عالي الهمة ، طلق الوجه ، لم ينقل عنه أنه ارتشى ، ولا قبل هدية ، ولا راعى صاحب جاه ، ولا سطوة ملك ، ويقال : أنه شرب ماء زمزم لقضاء القضاة فحصل له .
قال الكمال جعفر : كان فاضلا ، بارعاً في مذهبه ، مشاركاً في النحو والأُصول ، ولي القضاء ، وشرح الهداية ، ولم يسمع أنه ارتشى ، وكان كريماً ، قوي الهمّة ، نافذ الكلمة ، شهماً في ولايته . . إلى آخره ( 3 ) .
ومصطفى بن عبد الله القسطنطينى الشهير به حاجى خليفه در “ كشف الظنون “ در ذكر شروح “ هدايه “ گفته :
هامش
1 . في المصدر و [ ج ] : ( سكن ) .
2 . [ ج ] بالنقباء .
3 . [ ج ] صفحه : 21 . [ الدرر الكامنة 1 / 103 - 105 ] .