السدس ; لأن للميت ( 1 ) أُخت فوجب للزوج النصف بالنصّ وللأُمّ السدس بالنصّ ، فذلك الثلثان وللأُختين للأُمّ الثلث بالنصّ .
وأيضاً ; فهؤلاء كلّهم مجمع على توريثهم في هذه الفريضة بلا خلاف من أحد ، ومختلف في حطّهم ، فوجب توريثهم بالنصّ والإجماع ، وبطل حطّهم بالدعوى المخالفة للنصّ ، وصحّ بالإجماع المتيقّن أن الله تعالى لم يعط الأُختين للأب في هذه الفريضة الثلثين ، ولا نصّ لهما بغيره ، ولم يجمع لهما على شيء يعطيانه ، فإذاً لا ميراث لهما بالنصّ والإجماع ، ولا يحول ( 2 ) توريثهما أصلاً .
وأما مسألة الزوج والأُمّ والأُختين للأُمّ ، فإنهما لا تلزم أبا سليمان ومن وافقه ممّن يحطّ الأُمّ إلى السدس بالاثنين من الإخوة ، وأما نحن ومن أخذ بقول ابن عباس أن لا يحطّ إلى السدس إلاّ بثلاثة فصاعداً من الإخوة ، فجوابنا فيها - وبالله تعالى التوفيق - : أن الزوج والأُمّ يرثان بكلّ وجه وفي كلّ حال ، وأما الأُختان للأُمّ فقد ترثان وقد لا ترثان ، فلا يجوز منع من نحن على يقين من أن الله تعالى أوجب له الميراث في كلّ حال وأبداً ، [ و ] ( 3 ) لا يجوز
هامش
1 . در [ الف ] اشتباهاً : ( للميتة ) آمده است .
2 . في المصدر : ( ولا يجوز ) .
3 . الزيادة من المصدر .