أرسلت بين يديك ( 1 ) ما كان لك من فضل .
وهذا يعارض ما تقدّم من أن غير المدخول بها إنّما تطلّق بالثلاث واحدة ، وجميعها يعارض ما عن ابن عباس .
وفي موطّأ مالك مثله عن ابن عمر .
وأمّا إمضاء عمر الثلاث ‹ 1692 › عليهم فلا يمكن مع عدم مخالفة الصحابة له ، ومع علمه بأنها كانت واحدة ، إلاّ وقد اطلعوا في الزمان المتأخّر على وجود ناسخ ، هذا إذا كان على ظاهره ، أو لعلمهم بانتهاء الحكم لذلك ( 2 ) لعلمهم بإناطته بمعان علموا انتفاءها في الزمن المتأخّر ، فإنا نرى الصحابة تتابعوا على هذا [ الأمد ] ( 3 ) ، ولا يمكن وجود ذلك منهم مع اشتهار كون حكم الشرع المتقرّر كذلك أبداً ، فمن ذلك ما أوجدناك عن عمر ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي هريرة ، وروي - أيضاً - عن عبد الله بن عمرو بن العاص .
وأسند عبد الرزّاق ، عن علقمة ، قال : جاء رجل إلى ابن مسعود فقال : إني طلّقت امرأتي تسعاً وتسعين ، فقال له ابن مسعود : ثلاث تبينها ، وسائرهنّ عدوان .
هامش
1 . في المصدر : ( من يدك ) .
2 . في المصدر : ( كذلك ) .
3 . الزيادة من المصدر .