وأمّا تلك المسالك الوعرة التي سلكتموها في حديث أبي الصهباء فلا يصحّ شيء منها .
أمّا المسلك الأول - وهو انفراد مسلم بروايته وإعراض البخاري عنه - ( فتلك شكاة ظاهر عنك عارها ) ، وما ضرّ ذلك الحديث ‹ 1744 › انفراد مسلم به شيئاً ، ثم هل تقبلون أنتم أو أحد مثل هذا في كل حديث ينفرد به مسلم عن البخاري ؟ ! وهل قال البخاري - قطّ - : إن كل حديث لم أدخله في كتابي فهو باطل ، أوليس بحجّة ، أو ضعيف ؟ وكم قد احتجّ البخاري بأحاديث خارج الصحيح ليس لها ذكر في صحيحه ؟ وكم صحّح من حديث خارج عن صحيحه ؟
وأمّا مخالفة سائر الروايات له عن ابن عباس ; فقد رووا عنه روايتين صحيحتين بلا شكّ ، أحدهما توافق هذا الحديث ، والأُخرى تخالفه . . إلى آخر ما سبق آنفاً ( 1 ) .
بالجملة ; ايراد عسقلانى قدح اين حديث را - ولو نقلا عن البيهقي - عجب عجاب است كه عسقلانى اهتمام تمام در تأييد طريقه محدّثين وذبّ حريمشان دارد ، وخود در “ هدى سارى “ مقدمه “ فتح الباري “ گفته است :
هامش
1 . [ الف ] فصل ; وأمّا المسألة الثانية ، وهي وقوع الثلاث بكلمة واحدة . . إلى آخره من ذكر أحكام رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم في الطلاق . [ زاد المعاد 5 / 264 - 265 ] .