من تراب ، حقّ على القاتل أن يؤدّيه ، وحقّ على صاحبه أن يقبله ، وهو ينقص من الأجر ، وفي الكلب الذي ينبح ولا يمنع زرعاً ولا داراً - إن طلبه صاحبه - ففرق ( 1 ) من تراب ، والله إنا لنجد هذا في كتاب الله .
قال أبو محمد : فهذا حكم صاحب لا يعرف له مخالف من الصحابة . . . إلاّ في الصائد خاصّة لا فيما سواه ، كما روينا عن عقبة بن عامر ، قال : قتل رجل - في خلافة عثمان - كلب الصيد لا يعرف مثله في الكلاب ، فقوّم ثمانمائة درهم ، فألزمه عثمان تلك القيمة .
قال أبو محمد : وبقي كلب الغنم ، وكلب الزرع ، وكلب الدار ، لا مخالف يعرف في شيء منه لعبد الله بن عمرو بن العاص ، وهم يعظّمون خلاف الصاحب الذي لا يعرف له ‹ 1736 › مخالف من الصحابة ، ولا سيما مثل هذا ، وهم قد خالفوا هاهنا عبد الله بن عمرو - كما ترى - بلا مؤونة ، أمّا نحن فلا حجّة عندنا في قول أحد دون رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وليس في الكلاب ( 2 ) إلاّ كلب مثله قال تعالى : ( وَجَزاءُ سَيِّئَة سَيِّئَةٌ
هامش
1 . [ الف ] الفرق - كحمل - : الفلق من كلّ شي قال تعالى : ( فَكانَ كُلُّ فِرْق كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ) ( 12 ) مجمع . [ مجمع البحرين 3 / 393 ] .
2 . في المصدر : ( الكلب ) .