يظهر لهم مخالف ، ( فَماذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلالُ ) ( 1 ) .
وعن هذا قلنا : لو حكم حاكم بأن الثلاث بفم واحد واحدة ، لم ينفذ حكمه ; لأنه لا يسوغ الاجتهاد فيه ، فهو خلاف لا اختلاف .
والرواية عن أنس بأنها ثلاث أسندها الطحاوي وغيره ، وغاية الأمر فيه أن يصير كبيع أُمّهات الأولاد ، أُجمع على نفيه ، وكنّ في الزمن الأول يبعن ، وبعد ثبوت إجماع الصحابة لا حاجة إلى الاشتغال بالجواب عن قياسهم على الوكيل بالطلاق واحدة إذا طلّق ثلاثاً ، مع ظهور الفرق بأن مخالفته لا يحتمل مخرجاً عن الإبطال لمخالفة الإذن ، والمكلّفون وإن كانوا أيضاً إنّما يتصرّفون بإذن الشرع ، لكن إذا أجمعوا على خلاف بعض الظواهر ، والإجماع حجّة قطعية ، كان مقدّماً بأمر الشرع على ذلك الظاهر ، فلنا ( 2 ) أن لا نشتغل ( 3 ) معه بتأويل ، وقد يجمع ممّا ذكرنا من الاطلاع على الناسخ أو العلم بانتهاء الحكم لانتهاء علّته .
هذا ; وإن حمل الحديث على خلاف ظاهره دفعاً لمعارضة إجماع الصحابة على ما أوجدناك من النقل عنهم واحداً واحداً
هامش
1 . يونس ( 10 ) : 32 .
2 . در مصدر اشتباهاً : ( قلنا ) آمده است .
3 . در [ الف ] جمله : ( فلنا أن لا نشتغل ) خوانا نيست .