“ مرآة الزمان في تاريخ الأعيان “ گفته :
لم يزل عمر ساخطاً على خالد مدّة خلافة أبي بكر لكلام كان يبلغه عنه من الاستخفاف به واطراح جانبه ، وما كان يسمّيه إلاّ باسم أُمّه وبالأُعيسر ، و ( 1 ) كان أكبر ذنوب خالد عنده قتل مالك بن نويرة بعد إسلامه ، وأخذه لامرأته ، ودخوله المسجد وعلى رأسه السهام فيها دم ، وكان يحثّ أبا بكر على عزله ، ويحرّضه على قتله بسبب قتله لمالك ، وكان أبو بكر يتوقّف ، فلمّا مات أبو بكر وولي عمر قال : والله لا يلي لي خالد عملا أبداً .
وقال ابن سيرين : قال عمر بن الخطاب : والله لأعزلنّ خالداً عن الشام ، ومثنّى بن سنان عن العراق حتّى يعلما أن الله ينصر هذا الدين وليسا بناصريه .
قال سيف : فكتب عمر إلى أبي عبيدة : سلام عليك ، أما بعد ; فإني قد عزلت خالداً عن جند الشام ، وولّيتك أمرهم ، فقم به ، والسلام .
فوصل الكتاب إلى أبي عبيدة ، فكتم الحال حياءً من خالد ، وخوفاً من اضطراب الأُمور ، ولم يوقفه على الكتاب حتّى فتحت
هامش
1 . [ الف ] ف [ فايده : ] كان أكبر ذنوب خالد عند عمر قتل مالك بن نويرة ، وأخذه لامرأته .