القتل ، فقتلوهم وقتل ضرارُ بن الأزور مالكَ بن نويرة ، فلمّا سمع خالد الواعية خرج وقد فرغوا منهم ، فقال : إذا أراد الله أمراً أصابه . . واصطفى امرأة مالك ، وهي أُمّ ( 1 ) تميم بنت المنهال ، وكانت جميلة قلمّا حلّت ثيابها ( 2 ) ، ويقال : بل استدعى خالد مالكاً فأنَّبَه على ما صدر منه من متابعة سجاح ، وعلى منعه الزكاة ، وقال : ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟ فقال مالك : إن صاحبكم كان يزعم ذلك ، فقال : أهو صاحبنا وليس بصاحبك ؟ ! يا ضرار اضرب عنقه . . وأمر برأسه فجعل مع حجرين وطبخ على الثلاثة قدر ، فأكل منها خالد تلك الليلة ليرهب بذلك الأعراب من المرتدة وغيرهم ، ويقال : إن شعر مالك جعلت النار تعمل فيه إلى أن نضج اللحم ولم يفرغ الشعر من كثرته .
وقد تكلّم أبو قتادة مع خالد فيما صنع ، وتقاولا ‹ 1610 › في ذلك حتّى ذهب أبو قتادة فشكاه إلى الصديق ، وتكلّم عمر مع أبي قتادة وقال للصديق : اعزله فإن في سيفه رهقاً ، فقال أبو بكر : لا أشيم سيفاً سلّه الله على الكفار ( 3 ) .
هامش
1 . در [ الف ] به جاى ( أُمّ ) اشتباهاً : ( امرأة ) آمده است .
2 . في المصدر : ( فلمّا حلّت بنى بها ) .
3 . [ الف ] قصة مالك بن نويرة اليربوعي من خلافة أبي بكر من حوادث سنة الحادية عشر . [ البداية والنهاية 6 / 354 ] .