السرية حيّ مالك ، وكان في السرية أبو قتادة الأنصاري وكان ( 1 ) ممّن شهد أنهم أذّنوا وأقاموا وصلّوا ، فقبض عليهم خالد ، وكانت ليلة باردة ، وأمر خالد منادياً ينادي : ادفئوا أسراكم ، وكان لغة كنانة إذا قالوا : ادفئوا الرجل . . يعني اقتلوه ، فقتل ضرار بن الأزور مالكاً ، وسمع خالد الواعية فخرج وقد فرغوا منهم ، فقالوا : إذا أراد الله أمراً أصابه .
فقال أبو قتادة ( 2 ) : هذا عملك ! فزَبَره خالد ، فغضب ، ومضى حتّى أتى أبا بكر ، فغضب عليه أبو بكر حتّى كلّمه فيه عمر ، فلم يرض إلاّ أن يرجع إلى خالد ويقيم معه ، فرجع إليه ولم يزل معه حتّى قدم خالد المدينة ، وكان خالد ( 3 ) قد تزوج بزوجة مالك ، فقال عمر : إن في سيف خالد رهقاً ، وحقّ عليه أن يقيده ، وأكثر عليه في ذلك ، وكان أبو بكر لا يقيد عمّاله ، فقال : يا عمر ! إن خالداً تأوّل فأخطأ ، فارفع لسانك عنه ، ثمّ كتب إلى خالد أن يقدم عليه ، فقدم وأخبره بخبره ، فقبل عذره ، وعنّفه ( 4 ) بالتزويج .
وقيل : إن خالداً كان يهوي امرأة مالك في الجاهلية ، وكان
هامش
1 . [ الف ] ف [ فايده : ] شهد قتادة أن مالكاً وقومه أذّنوا .
2 . [ الف ] ف [ فايده : ] اعتراض أبوقتاده بر فعل خالد .
3 . [ الف ] ف [ فايده : ] تزويج خالد به زوجه مالك .
4 . [ الف ] ف [ فايده : ] عنف أبو بكر خالداً بالتزويج .