مالك ! إني قاتلك ، فقال : لا تقتلني ، فقال : لابدّ ، وأمر بقتله ، فتهيّب المسلمون ذلك ، وقال ( 1 ) المهاجرون : أتقتل رجلا مسلماً ، وقد أعطيته ذمّة الله وذمّة رسوله ؟ ! فقام ضرار بن الأزور - من بني كور - فقتله ، وقيل : قتله عبيد بن الأزور أخو ضرار .
وأقبل المنهال بن عصمة الرياحي ، فكفّن مالك ودفنه ، فذلك قول متمّم :
لعمري لقد كفّن المنهال تحت ردائه * فتى غير مبطان العشيات أروعا
قال عمر بن الخطاب . . . لمتمّم بن نويرة : ما بلغ من حزنك على أخيك ؟ فقال : لقد مكثتُ سنة ما أنام بليل حتّى أصبح ! وما رأيت ناراً رفعت بليل إلاّ ظننتُ أن نفسي ستخرج ! أذكر بها نار أخي ، أنه كان يأمر بالنار فتوقد حتّى يصبح مخافة أن يبيت ضيفه قريباً منه ، فمتى رأى النار يلوي إلى الرجل وهو بالضيف يأتي متهجداً أسرّ من القوم يقدم عليهم القادم لهم من السفر البعيد .
فقال عمر : أكرم به !
و ( 2 ) قال عمر - يوماً - لمتمّم : خبّرنا عن أخيك ، قال : يا
هامش
1 . [ الف ] ف [ فايده : ] إنكار المهاجرين على خالد في قتل مالك بعد إعطاء الذمّة .
2 . ف [ فايده : ] مدح [ الكلمة مشوشة ] عمر مالك بن نويرة .