تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تشييد المطاعن لكشف الضغائن ( فارسي ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أمشي مع عمر يوماً إذ تنفّس نفساً ظننت أنه قد قُضّت ( 1 ) أضلاعه ! فقلت : سبحان الله ! ما أخرج هذا منك - يا أمير المؤمنين - إلاّ أمر عظيم ! قال : ويحك - يا بن عباس ! - ما أدري ما أصنع بأُمّة محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ قلت : ولِمَ ؟ ! وأنت بحمد الله قادر أن تضع ذلك مكان الثقة ، قال : إني أراك تقول : إنّ صاحبك أولى الناس - يعني علياً [ ( عليه السلام ) ] - ، قلت : أجل ، والله إني لأقول ذلك في سابقته وعلمه وقرابته وصهره ، قال : إنه كما ذكرت ، ولكنه كثير الدعابة ! قلت : فعثمان ؟ قال : والله لو فعلتُ لجعل بني أبي معيط على رقاب الناس ، يعملون فيهم بمعصية الله ، والله لو فعلتُ لفعل ، ولو فعل لفعلوا ، فوثب الناس إليه فقتلوه . . قلت : طلحة بن عبيد الله ؟ قال : الأكنع ( 2 ) ، هو أزهى من ذلك ، ما كان الله ليراني أُولّيه أمر أُمّة محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وهو على ما فيه من الزهو . قلت : الزبير بن العوام ؟ قال : إذاً كان يظلّ يلاطم الناس في الصاع والمدّ . . قلت : سعد بن أبي وقاص ؟ قال : ليس بصاحب ذلك ، ذاك صاحب مقنب يقاتل فيه .
هامش
1 . في المصدر : ( فضّت ) ، وقد مرّ عن الاستيعاب بلفظ : ( قضّت ) . 2 . في المصدر : ( الأُكيسع ) .